كلمة أ. د. طَهَ بُوسرِيح
الأستاذ بجامعة الزّيتونة بتونس،
وبجامعة أمّ القرى بمكّة المكرّمة سابقا
الحمد لله الرّحمــٰن الرّحيم الكريم المنّان، الّذي علّم القرءان، والصّلاة والسّلام على خير الأنام، الّذي أوصى بِتَعَهُّدِ الْفُرْقَانِ، محمّد رسول الله سيّد ولد عدنان، وعلى آله وصحبه الكرام. أمّا بعد، فقد نظرت في جزء علميّ للأستاذ الفاضل المقرئ: مراد زخّامة، حفظه الله ونفع به – الموسوم ب”نصائح في كيفيّة حفظ ومراجعة القرءان الكريم” فَأَلْفَيْتَهُ سَهْلَ التَّنَاوُلِ، خَفِيفَ الْمَحْمَلِ، سَلِسَ الأُسْلُوبِ، دَقِيقَ الْعِبَارَةِ، يصل إلى الانتفاع به المبتدئ في علوم القرآن عامَّةً ومن .يَرُومُ تَرْسِيخَ حِفْظه للكتاب العزيز خَاصَّةَ. وقد راعى المؤلّف الجَانِبَ العَمَلِيَّ، وتجنّبَ الجانبَ النَّظَرِيَّ، كما أَرْشَدَ طالبَ الحفظِ إلى الإخلاص والدّعاء، ونَصَحَهُ بإِدَامَةِ النَّظَرِ، وَكَثْرَةِ التَّكْرَارِ، والتَّدَرُّجَ في حسن الأداء؛ فكان عمله هذا -على صغره- أدوات عَمَلِيَّة، لا أقول تنظيريّة- وأحسبه وُفِّقَ في ذلك إلى حَدٍّ كبيرٍ، فجزاه الله خيرا، ونفع بعلمه العباد، واللهَ أرجو أن يَجْزِيَهُ خَيْرَ جزاء وأوفاه.


